الشيخ محمد علي الأنصاري
35
الموسوعة الفقهية الميسرة
ابن سعيد ، وابن جريح ، ومالك ، والسفيانين ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيّوب السجستاني » « 1 » . وقال الشهرستاني : « جعفر بن محمّد الصادق هو ذو علم غزير وأدب كامل في الحكمة وزهد في الدنيا وورع تامّ عن الشهوات . . . » « 2 » . وقال محمّد بن طلحة الشافعي : « جعفر بن محمّد هو من علماء أهل البيت وساداتهم ، ذو علوم جمّة ، وعبادة موفورة - ثمّ أخذ يعدّ صفاته الحميدة ثمّ قال : - نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الامّة وأعلامهم - ثمّ عدّ أسماءهم ثمّ قال : - وعدّوا أخذهم منه منقبة شرّفوا بها وفضيلة اكتسبوها » « 3 » . و « عندما يتفرّغ الباحث لدراسة شخصيّة الإمام جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب دراسة صحيحة على ضوء الضمير النقي ، والواقع العقلي ، والتجرّد العلمي ، متّبعا الأصول الحديثة ، مبتعدا عن العاطفة ومرض التعصّب ، وأثر الجنسيّة ، فلا يستطيع إلّا الإقرار بأنّها مجموعة فلسفيّة قائمة بذاتها ، تزخر بالحيويّة النابضة ، والروحيّة المتجسّدة ، والعقليّة المبدعة التي استنبطت العلوم ، وأبدعت الأفكار ، وابتكرت السنن ، وأوجدت النظم والأحكام » « 4 » . كان هذا نزر قليل ممّا قيل في هذا البيت الرفيع بالعلم والتقوى . هذا مع شدّة الظروف التي كانوا يعيشونها والضغط الشديد الذي كانت تمارسه السلطات الحاكمة معهم ، حتّى كان الناس يخشون التحدّث برواياتهم ، وكان أصحابهم يذكرونهم أحيانا بألقاب وكنى لا يعرفها غيرهم مثل : العبد الصالح ، العالم ونحو ذلك .
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 201 ( الفصل الثالث في الأحاديث الواردة في بعض أهل البيت ) . ( 2 ) الملل والنحل 1 : 165 . ( 3 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، نقلا عن مطالب السؤل 2 : 55 . ( 4 ) المصدر السابق 1 : 63 ، عن مقدّمة كتاب ( الهفت والأظلّة : 15 و 16 ، معهد البحوث الشرقيّة ، عارف ثامر ، والأب أ . عبده خليفة اليسوعي ) .